تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
ثم إنه من المحرمات على المحرم حلق الرأس فإذا قصّر المتمتع بعد إكمال سعيه من عمرة التمتع فمقتضى العموم والاطلاق جوازه له بعد احلاله كما عليه المشهور ، وان استحب له توفير الشعر لإحرام حجّه ، والمنسوب إلى بعض المحدثين عدم جوازه للمتمتع ، كما أن المنقول عن بعض من قارب عصرنا الاشكال في جوازه ، ويذكر في وجه الاشكال أو عدم الجواز ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة بعد قوله عليه السّلام « ثم قصّر رأسك في جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك ، وقلم أظفارك وابق منها لحجّك » « 1 » ولكن لا يخفى أنّ ظاهرها الإبقاء من جميع ما ذكر للحجّ يعني للاحلال من إحرامه ، وحيث إن الواجب في التقصير أمر واحد منها يكون مفادها استحباب الإبقاء لا لزومه . نعم ورد في صحيحة جميل بن دراج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع حلق رأسه بمكة قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن تعمد في ذلك في أوّل شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك بعد الثلاثين يوما التي يوفّر فيها الشعر للحج فإنّ عليه دما يهريقه » « 2 » . وظاهر هذه الصحيحة فرض الحلق بعد الاحلال من عمرة التمتع بالتقصير ، وإلّا لم يكن وجه للفرق بين ما بعد ثلاثين يوما التي يوفّر فيها الشعر للحج وبين ما قبلها ، ولا بين كون العمرة في أوّل شهور الحج أو في غيره ، وعلى الجملة ظاهرها عدم جواز حلق الرأس بعد الفراغ من عمرة التمتع إذا أتى المكلف بالعمرة في شهر شوال وقد مضي ثلاثون يوما من عيد الفطر ، فإنه إذا فعل ذلك فعليه شاة ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 505 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 510 ، الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث 5 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 137 | الميرزا جواد التبريزي