شرح
الصحيح فالأظهر عدم جواز خروجه بأكثر من ثلاثة أيّام لصحيحة إسحاق بن عمار أو موثقته عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا ، يخاف ضغاط الناس وزحامهم ، يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : « نعم » قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ويتروّح بذلك المكان ؟ قال : « لا » قلت :
يعجّل بيوم ؟ قال : « نعم » قلت بيومين ؟ قال : « نعم » ، قلت : ثلاثة ؟ قال : « نعم » ، قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : « لا » « 1 » وظاهرها جواز خروج الشيخ والمريض الخائفين ولو بأكثر من ثلاثة أيام قبل التروية ، وإلّا لم يكن وجه للجواب عن خروجهما قبل التروية ب ( نعم ) وعن خروج الصحيح ب ( لا ) مع أنه يجوز للصحيح أيضا الخروج قبل التروية بثلاثة أيام ، وهذا بالإضافة إلى الخروج من مكة .
وأما أنّ الاحرام للحج لا يصحّ بعد إكمال عمرة التمتع وإن لم يخرج من مكة قبل يوم التروية بأكثر من ثلاثة أيام فلا دلالة للصحيحة على ذلك ، ومقتضى الأخبار الواردة في بيان اشهر الحج جواز الاحرام له بعد الاحلال من عمرته .
ثم إن ما ذكرنا من كون الأفضل الاحرام لحج التمتع يوم التروية بعد فريضة الظهر من مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل بالإضافة إلى غير الإمام اي أمير الحاج وأما بالإضافة إليه فلا يبعد ان يكون الأفضل في حقّه الاحرام قبل الزوال حتى يصلي الظهر يوم التروية بمنى وان يبيت بها إلى طلوع الشمس فيكون صلاة ظهره وعصره والعشاءين والفجر بمنى ، كما يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال :
« لا ينبغي للإمام ان يصلّي الظهر من يوم التروية إلّا بمنى ، ويبيت بها إلى طلوع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 522 ، الباب 3 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .