المسألة الثامنة : إذا أحرم من الميقات وأتى بالعمرة المفردة في أشهر الحج ، يجوز أن يجعلها عمرة التمتع [ 1 ] ويحرم للحجّ من مكة ، ولا يضرّ الإتيان بطواف النساء في عمرته كما أنّه لو لم يأت به فجعلها عمرة التمتّع فلا يلزمه الإتيان به .
شرح
لا يبعد أن يجري هذا الحكم على من أتى بعمرة التمتع في شهر ذي القعدة أو في ذي الحجّة وحلق رأسه بعد الإحلال من عمرة تمتعه ، فالوارد في الرواية حكم الحلق بعد الاحلال من عمرة التمتع في مدّة توفير الشعر للحج إذا كان ذلك مع العلم والعمد ، وأمّا إذا كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه ، اللهم إلّا أن يقال إذا كان توفير الشعر من شهر ذي القعدة مستحبا ، ولم تكن الوظيفة في الحج بعد رمي الجمرة والذبح خصوص الحلق فالنهي عن الحلق راجع إلى استحباب التوفير ، وأنّ التكفير بشاة مستحب لمن كان عالما بحكم التوفير ، ولذا لم يلتزم الأصحاب بحرمة الحلق ولا لوجوب الكفارة .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة من مسائل العمرة المفردة ، ومقتضي إطلاق ما دلّ على أنه إن بدا له الاتيان بحج التمتع يجعلها عمرة التمتع ، عدم الفرق بين ما كان البدا بعد الاحلال من العمرة المفردة بالحلق أو بالتقصير .