تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
قد حج فإن شاء قصّر ، وإن شاء حلق ، فإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحلق » « 1 » مدلولها تعين الحلق على الملبّد أو المعقوص حتى فيما إذا حجّ من قبل وأنه لا تخيير له بين التقصير والحلق كسائر الناس ، وأمّا تعيّن الحلق عليه في إحلاله من عمرة تمتّعه مما يجب على غيره التقصير فلا دلالة لها . وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج أفضل وليس في المتعة إلّا التقصير » . « 2 » وقد تقدم أنه يستظهر منها وجوب الحلق في الاحلال من عمرة التمتع على المعقوص والملبّد بدعوى أن قوله عليه السّلام في صدر الرواية ، فقد وجب عليه الحلق مطلق يشمل إحرام عمرة التمتع وإحرام الحج ، فيكون المعقوص والملبّد خارجين مما ورد في ذيلهما ، وليس في المتعة إلا التقصير . ولكن لا يخفى ان قيد في الحج يرجع إلى كل من الفقرتين الواردتين فيها اللتين من القضية الشرطية إحداهما ، إذا أحرمت فعقصت . . . الخ . وثانيتهما ، وإن لم تفعل ، ولا أقل من احتمال ذلك فقد ظهر إن الالتزام بوجوب الحلق على الملبد والمعقوص في الإحلال من عمرة تمتعهما لا يستفاد إلّا من إطلاق بعض الروايات ، كالاطلاق في صحيحة هشام بن سالم المتقدمة لو لم نقل بانصراف العمرة إلى المفردة ، وهذا الإطلاق معارض بمثل ما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار ( وليس في المتعة إلّا التقصير ) فإنّ النسبة بينها العموم من وجه ، وبعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 221 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 224 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 8 .