شرح
يكن وجه لوجوب الكفارة عليه بشاة .
وفيه انه لا ينبغي التأمل في أن الواجب على المعقوص شعره والملبد في الاحلال من إحرام الحج والعمرة المفردة الحلق ، ولو كان المراد من قول السائل « ثم قدم مكة فقضى نسكه » الاتيان بأعمال عمرة التمتع خاصة يكون ذلك دليلا على وجوب الحلق عليهما في عمرة التمتع أيضا ، وأما إذا كان المراد منه أنه قضى نسك الحج - أي الوقوفين - كما يقتضيه إضافة نسكه - أي جميع نسك التمتع - أو في إحلاله بعد نسك الحج قصّر بدلا عن الحلق ، فلا يدلّ على تعين الحلق عليهما في إحلال عمرة التمتع ، بلّ تدل على تعيّنه في إحلال الحج ، وقد روى في الوسائل الرواية عن الفقيه باسناده عن عبد اللّه بن سنان « 1 » . وذكر في ذيلها التقصير : هنا محمول على الحلق قبل محلّه . ولعل مراده قدّس سرّه من قبل محلّه ، قبل الرمي والذبح ، ولكن لا يخفى أنّ حمل التقصير على الحلق بلا شاهد غير ممكن .
ومع ذلك يمكن ان يقال لو كان المراد هو الاحلال من إحرام الحج لم يحتج ان يذكر السائل في سؤاله قدم مكة ، بل كان الأنسب ان يقول رجل عقص رأسه وهو متمتع وقد احلّ بعد قضاء مناسكه بالتقصير من غير أن يحلق ، وإضافة فرض قدومه مكة فقضى نسكه يوحي أنّ المراد انقضاء اعمال مكة بعد قدومه إليها وهو محرم بإحرام عمرة التمتع . إلا أن يمنع بأنّ ذكر قيد مكة في سؤال السائل لا يكون قرينة على خلاف ظهور قضى نسكه من الجمع المضاف إلى الشخص لا إلى مكة . نعم ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 510 ، الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث 4 ، الفقيه 2 : 237 / 1131 .