تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
إحرامه بمثل فعلها في ذلك الحين ، وأما عدم جواز الوقاع قبل التقصير فالظاهر أن الحلبي كان عالما بعدم جوازه ولا أقل من أنّ امتناع أهله من التمكين أرشده إلى عدم الجواز ، أضف إلى ذلك ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ؟ قال : « ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » « 1 » فإن ظاهرها عدم الكفارة على الوقاع قبل التقصير على الجاهل ، وقد روى الكليني قدّس سرّه ذلك في باب المتمتع ينسى ان يقصر حتى يهل بالحج أو يحلق رأسه أو يقع على أهله ، وروى بعين السند في باب المحرم يأتي أهله وقد قضى بعض مناسكه عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع وقع على أهله ، ولم يزر ، قال : « ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » « 2 » . وحيث إن السند والمتن متحدان والاختلاف في لم يقصر ولم يزر ، استظهر ان الروايتين في الأصل رواية واحدة ولم يعلم أن الأصل كان « لم يزر » أو « لم يقصر » فلا تمنع هذه الرواية عن العمل باطلاق صحيحة الحلبي التي استظهر منها الكفارة على المتمتع الذي جامع زوجته قبل التقصير حتى مع جهله بالحكم ، وذلك فان عدم الكفارة على من جامع قبل الطواف في الحج جاهلا لا يرتبط بالمقام ، ولكن قد تقدم ان استظهار الاطلاق من صحيحة الحلبي مشكل ، ومع ذلك وحدة السند والمتن في الحديثين لا تدل على اتحادهما في الأصل خصوصا إذا كان بينهما اختلاف ما يختلف معه الحكم في أحدهما عن الآخر فإن التعدد هو الأصل ، ومع ذلك الأحوط رعاية الكفارة حتى على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 130 ، الباب 13 من أبواب كفارات الاستمناع ، الحديث 4 ، الكافي 4 : 440 / 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 121 ، الباب 9 من أبواب كفارات الاستماع ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 378 / 3 .