تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
الأخذ من شعر الرأس أو اللحية أو الشارب أو الأخذ من أظافير يده أو رجله ، فقد تدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ، ولحيتك ، وخذ من شاربك ، وقلّم أظفارك وأبق منها لحجك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم ، وأحرمت منه ، فطف بالبيت تطوعا ما شئت » « 1 » . ومقتضاها وإن كان الجمع بين التقصير والأخذ من الأظافير ، إلّا أن الجمع يحمل على الاستحباب ، بقرينة ما ورد من إجزاء البعض كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة ويسعي بين الصفا والمروة ، ويقصر من شعره فإذا فعل ذلك فقد أحل » « 2 » وصحيحة جميل بن دراج وحفص بن البختري وغيرهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم يقصّر من بعض ولا يقصّر من بعض قال : « يجزيه » « 3 » فإن عدم الاستفصال في الجواب عن تعيين البعض الذي قصّره مقتضاه عدم الفرق في تقصير أي بعض مما تقدم . وصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر . قال : « عليك بدنة » قال : قلت : إني لمّا أردت ذلك منها ولم تكن قصّرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : « رحمها اللّه ، كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شيء » « 4 » . ويظهر من هذه الصحيحة مضافا إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 506 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 505 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 507 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 508 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، الحديث 2 .