التقصير
وهو الواجب الخامس في عمرة التمتع ، ومعناه أخذ شيء من ظفر يده ، أو رجله ، أو شعر رأسه ، أو لحيته ، أو شاربه ، ويعتبر فيه قصد القربة ولا يكفي النتف عن التقصير [ 1 ] .
شرح
فصل في التقصير
الواجب الخامس في عمرة التمتع التقصير [ 1 ] يتعين التقصير في عمرة التمتع للرجال والنساء بلا خلاف يعرف ، إلّا عن الشيخ في الخلاف والمحكي عن والد العلامة ، حيث إنّ المنسوب إليهما جواز الحلق للرجال وكون التقصير أفضل ، وكيف ما كان تدلّ على تعين التقصير صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن لم تفعل فمخيّر لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة إلّا التقصير » « 1 » . فإنّ مقتضي قوله عليه السّلام « وليس في المتعة إلّا التقصير » تعيّنه في عمرة التمتع ، ويأتي ان ما ورد من تعين الحلق على المعقوص والملبّد ومع عدمهما التخيير بين الحلق والتقصير مختص بإحرام الحج ، وأما في إحرام عمرة التمتع لا فرق بين المعقوص والملبّد وغيرهما في تعيّن التقصير ، وبتعبير آخر قوله عليه السّلام في « الحج » قيد لكل ما تقدم ، ويدلّ على ذلك إطلاق الأمر بالتقصير بعد السعي في عمرة التمتع ، حيث إنّ مقتضى الاطلاق كون الواجب تعيينيا على ما تقرر في محله ، ولم يظهر لما عن الشيخ في الخلاف أو عن العلامة أو والده من التخيير أو إجزاء الحلق وجه ، وما قيل من أن أوّل جزء من البدء بالحلق تقصير كما ترى ، فإن الحلق لا يصدق عليه التقصير لا في أوّل جزئه ولا في آخره ؛ وأمّا كون المراد بالتقصير في المقامهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 224 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 8 .