تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
والوجه في ذلك أنّ الحركة القائمة ببدن الطائف غير الحركة القائمة بالثوب ، وهناك وجودان من الحركة ، وبما أن الايجاد عين الوجود خارجا ، والاختلاف بينهما بالاعتبار خاصة فيكون في البين إيجادان ، وإن كان ايجاد حركة الثوب لإيجاد حركة البدن فتحريك البدن مقدمة لحركة الثوب ، وحرمة ذي المقدمة لا تسري إلى مقدمته ، فلا يكون تحريك البدن حراما ولا يكون التركيب بينه وبين حركة الثوب اتحاديا ، فلا موجب لبطلان السعي القائم بالبدن ، ولا بطلان الطواف إذا كان الثوب المغصوب غير ساتر . ثم ذكر أنّه لو طاف أو سعى بركوبه الدابة المغصوبة يكون الأمر على العكس ، لأنّ حركة الدابة تكون هي الحرام مع كونها مقدمة للسعي والطواف ، وفي هذا الفرض لا موجب لبطلان السعي والطواف أصلا ، لأنّ حرمة المقدمة لا تسري إلى ذيها ، ولذا لا يكون السفر مع ركوب الدابة المغصوبة محرما لان البعد عن الوطن يترتب على حركة الدابة المفروض حرمتها من غير أن تسري إلى نفس البعد الموضوع لوجوب القصر في الصلاة مع عدم حرمة نفسه ولا حرمة غايته . أقول : التركيب بين حركة البدن وحركة الثوب وإن لم يكن اتحاديا ، وكذا في حركة الدابة المركوبة والبعد الحاصل للبدن عن الوطن ، أو الحركة الحاصلة للبدن في الطواف والسعي ، إلّا أنه لا يمكن الأمر الترتبي أو الترخيص الترتبي بالحركة الحاصلة للبدن ، فإنه من الأمر أو الترخيص في الشيء بعد حصوله ، فيكون من قبيل طلب الحاصل . نعم يمكن الأمر بقصد الطواف والسعي في تلك الحركة إلا أن قصد الطواف ليس بطواف وقصد السعي ليس بسعي ، وإنما تعلق الأمر بالطواف والسعي ، ولا يقاس