المسألة الخامسة : إذا زاد في سعيه [ 1 ] خطأ صحّ سعيه ، ولكن الزائد إذا كان شوطا كاملا يستحب له أن يضيف إليه ستة أشواط ليكون سعيا كاملا غير سعيه الأوّل ، فيكون انتهاؤه إلى الصفا ، ولا بأس بالإتمام رجاء إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد .
شرح
[ 1 ] عنوان الخطأ وارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ، فقال : « إن كان خطأ أطرح واحدا واعتدّ بسبعة » « 1 » . وعنوان الخطأ صدقه في صورة السهو والنسيان محرز ولا يبعد صدقه في صورة الجهل أيضا ، كما يظهر لمن تتبع موارد استعماله فيكون مفهوم الشرطية عدم صحة السعي في صورة العلم وقصد الزيادة ، ولكن ما ورد في إتمام سعيه بأربعة عشر شوطا وارد في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال :
« إنّ في كتاب علي عليه السّلام : إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا ، وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستا » « 2 » ، وظاهرها كما تقدم سابقا بقرينة قوله عليه السّلام استيقن ثمانية وقوع الثمانية سهوا ولا يصدق على من أتم ثمانية أشواط مع العلم بأنها ثمانية جهلا بأن السعي سبعة أشواط كما كان الحال في الزيادة في الطواف أيضا كذلك ، وعلى الجملة استحباب إكمال الأشواط ، بأربعة عشر في صورة الجهل غير ظاهر ولا بأس به رجاء بقصد سعي آخر ، كما هو الحال في صورة كون الزائد أكثر من شوط ، بل تقدم أن في صورة زيادة الأشواط جهلا الأحوط إعادة السعي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 491 ، الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 366 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .