شرح
كتاب علي عليه السّلام : إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستّا . وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستّا » « 1 » . واستشكل صاحب الحدائق في إضافة ستّة بوجهين ، الأوّل : أن الطواف المستقل في نفسه مستحب فلم يكن في إضافة ستة أشواط في الطواف محذور بخلاف السعي فإنه ليس مستحبا نفسيا حتى يؤتى به بإضافة ستة أشواط أخرى على الشوط الذي أتى به زائدا سهوا ، والثاني :
إنه كما تقدم يعتبر في السعي البدء بالشوط الأوّل من الصفا وختم الأشواط بالمروة ومع إضافة ستة أخرى يكون البدء في السعي الثاني من المروة إلى الصفا ، وفيه أنه يلتزم باستحباب السعي في المقام نفسيا كما يلتزم بالبدء به من المروة لدلالة النص الصحيح على الأمرين ، وما دلّ على لزوم البدء في السعي من الصفا مطلق يرفع اليد عنه بورود المقيد .
كما تقدم نظير ذلك في الطواف ، حيث التزم بعض الأصحاب بأن طواف الفريضة هو الطواف الأوّل ، ومع ذلك لا بأس بالقران فيه في فرض الاتيان بثمانية أشواط سهوا .
ثم إنّه إذا جاز قطع الشوط الثامن بعد إكماله كما هو مقتضى الصحيحة الأولى لجاز قطعه قبل إكماله أيضا ، لأنه لا يحتمل جواز قطعه بعد إكماله وعدم جوازه قبله ، هذا بالإضافة إلى الناسي ، وأما إذا كان الاتيان بالزيادة جهلا بأن السعي سبعة أشواط فربّما يستظهر بطلانه من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ، وليطرح ثمانية وإن طاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 366 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .