المسألة الثانية : من لم يتمكن من السعي بنفسه ، ولو بركوبه عربة وتحريكها بنفسه ، فيسعى به وإن لم يمكن أن يسعى به أيضا استناب غيره ، فيسعى عنه ويصح حجّه [ 1 ] .
المسألة الثالثة : الأحوط أن لا يؤخّر السعي عن الطواف وصلاته بمقدار يعتدّ به من غير ضرورة كشدّة الحرّ أو التعب ، وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى الليل [ 2 ] ، نعم لا يجوز تأخيره إلى الغد في حال الاختيار .
شرح
الوارد في قضاء الطواف بعد وفاته إذا تركه نسيانا بأنّ « الطواف فريضة » « 1 » .
[ 1 ] ما تقدم من مراتب الطواف ، الطواف بنفسه والإطافة به والطواف بالاستنابة ، أو مجرّد النيابة عنه ، يجيء في السعي أيضا ، حيث علل في الاخبار بتقديم الإطافة على الاستنابة والطواف عنه ، بأن الطواف فريضة والرمي سنة ومقتضاه جريان المراتب في السعي أيضا ، بل ما ذكر في الأخبار الواردة في مراتب الطواف يعمّ السعي ، حيث إنّ السعي بين الصفا والمروة طواف كما عبّر عنه بالطواف في بعض الأخبار وقبلها في الكتاب المجيد .
[ 2 ] يجوز تأخير السعي عن الطواف إلى الليل بلا خلاف يعرف ، وتدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقدم مكّة وقد اشتدّ عليه الحرّ فيطوف بالكعبة ويؤخّر السعي إلى أن يبرد ؟ قال : « لا بأس به ، وربّما فعلته » .
وقال : ربّما رأيته يؤخر السعي إلى الليل « 2 » ، وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة قال :
« نعم » « 3 » . ومقتضى إطلاق هذه جواز التأخير إلى يوم ويومين أو أكثر ، ولكن لا بد من رفع
هامش
( 1 ) صحيحة معاوية بن عمار ، وسائل الشيعة 13 : 405 ، الباب 58 من الطواف ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 410 ، الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 411 ، الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .