المسألة الرابعة : حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف ، فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم وعمد [ 1 ] على ما تقدم في الطواف . نعم إذا كان جاهلا بالحكم ، فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة وإن كانت الإعادة أحوط .
شرح
غد ، لظاهر صحيحة علاء بن رزين ، وظاهر هذه الصحيحة ، أنه إذا طاف في يوم لا يجوز تأخير سعيه إلى غد ، اي ما يعبّر عنه في لغة الفرس ب ( فردا ) وأما أنّه إذا طاف وصلّى صلاة الطواف في الليل ، فلا يجوز تأخير سعيه إلى اليوم ، فلا يستفاد منها خصوصا إذا كان الطواف وصلاته في آخر الليل ، والحاصل لا ينبغي التأمل في أن الاحتياط أن لا يؤخّر السعي عن الطواف وصلاته بفصل معتدّ به من غير ضرورة كما ذكرنا في المتن ، ولكن هذا الاحتياط غير لازم ، والأظهر ما ذكرنا من أنه إذا طاف في يوم يجوز تأخير سعيه إلى الليل وإذا طاف في الليل يجوز تأخير سعيه إلى اليوم ، لا سيما فيما كان الطواف وصلاته في أواخر الليل .
الزيادة في السعي
[ 1 ] الزيادة في السعي كالزيادة في الطواف ، فإن كانت الزيادة عن علم وعمد يبطل لما تقدم في الطواف ، كما أنه إذا كانت عن سهو ونسيان فإن كانت أقل من شوط قطعها وبعد إكمال الشوط يتخيّر بين قطعه وبين إضافة ستّة أشواط أخرى ، ويشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : « إن كان خطأ أطرح واحدا واعتدّ بسبعة » « 1 » ، وظاهرها الاتيان بالثمانية من غير قصد بها ، ومقتضاها وإن كان تعيّن القطع إلّا أنه يحمل على التخيير جمعا بينها وبين صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إنّ فيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 491 ، الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث 3 .