تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المسألة الأولى : لو ترك السعي نسيانا أتى به حيث ما ذكره ، وإن كان تذكّره بعد فراغه من أعمال الحج ، فإن لم يتمكن منه مباشرة أو كان فيه حرج ومشقّة لزمته الاستنابة . ويصح حجه في كلتا الصورتين [ 1 ] .
شرح
وجوب السعي أو عن نفس السعي ، كما إذا اعتقد ان السعي هو طواف البيت بالعامد ، بمقتضي قاعدة الجزئية ، وفي صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الشيخ باسناده عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار وان أخذ قيد العمد في قول الإمام عليه السّلام حيث قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل » « 1 » إلّا أنه يحتمل جدا أن تكون هذه عين الرواية عن معاوية بن عمار التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار « 2 » ، وإنما وقع الاختلاف في النقل عن ابن أبي عمير وبناء على نقل الكليني التعمّد ليس قيدا في كلام الإمام عليه السّلام ، وكيف كان فإلحاق الغافل بالعامد لو لم يكن اظهر ، فلا ينبغي التأمل في أنّ الأحوط هو إتمام ذلك الحج كالناسي ثم إعادته في السنة القادمة . [ 1 ] قد ذكرنا فيما تقدم أن الناسي للسعي بين الصفا والمروة إذا تذكر قبل زمان الفوت أتي به ولا حاجة إلى إعادة الطواف وصلاته ، وأمّا إذا تذكّره بعد زمان الفوت عليه قضائه مباشرة إذا أمكنه ذلك بلا حرج ومشقة ، حتى فيما كان بعد خروج ذي الحجة ، وإلّا يستنيب ، وفي كلا الفرضين يصح حجّه أي لا يبقى عليه شيء ، وإلّا فالحج قبل القضاء صحيح يسقط التكليف به عنه ، والقضاء تكليف مستقل فإن لم يأت به حال حياته وجب قضائه عنه ، كما يقتضيه إطلاق صحيحة محمد بن مسلم ، والتعليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 484 ، الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 436 / 10 .