تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
زمان إحرام له ثانيا ، وأجاب عليه السّلام بالتفصيل في زمان إحرامه بين كونه صرورة ، وبين كونه غير صرورة ، ولو كان صرورة وكان الفرض عدم انتقال وظيفته ، فاللازم أن يسأل الإمام عليه السّلام عن موضع إحرامه للعمرة ، لا أن يسأل عن موضع إحرامه للحج ، وزمان إحرامه له ، فإنّ موضع إحرام حج التمتع مكة بلا كلام وبلا فرق بين شخص دون شخص ، وحمل الصحيحة على صورة عدم استطاعته لحج التمتع وإرادته الإتيان بحج الإفراد ندبا ، وإن كان محتملا إلّا أنّ مجرد هذا الاحتمال لا يجعل كون قبل انتقال الوظيفة متيقنا ، بل غايته الإطلاق وشمول السؤال والجواب بمعنى عدم الاستفصال فيه لكل من فرض انتقال الوظيفة وعدمه ، مع أنّه سيأتي منه قدّس سرّه في آخر المسألة السادسة ان قبل انتقال الوظيفة إذا أراد الحج أو القران فميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها ، وقوله قدّس سرّه الأحوط ما ذكرنا عملا بإطلاقهما وفيه من الخروج إلى الجعرانة وفيه ما لا يخفى ، فإنّ القدر المتيقن إذا منع عن الإطلاق فلا إطلاق ، وإن لم يمنع كما هو الصحيح يجب العمل به ، وأمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فما ورد في ذيلها ، لا يبعد أن يكون قرينة على أنّها أيضا ناظرة إلى من انتقلت وظيفته إلى الإفراد وصار كأهل مكة التي لا متعة لهم ، نعم تعبير الإمام عليه السّلام « فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت » ، وتعليله عليه السّلام عدم أمره النساء بالخروج والاكتفاء بإحرامهنّ من مكة ، بأنّ خروجهنّ شهرة يناسب الاستحباب ، فإنّ مجرد كون خروجهنّ شهرة لا يقتضي سقوط اعتبار الإحرام من الميقات ، كما هو الحال في سائر المواقيت أيضا ، وأيضا لو لم يكن ظاهر الصحيحة المجاور بقصد الاستيطان فلا أقل من إطلاقها ، حيث إنّ ظاهر القاطن هو المستوطن ، وأن يستعمل في بعض الموارد بمعنى مطلق المجاور ، وعليه فالأحوط
تنقيح مباني الحج — صفحة 99 | الميرزا جواد التبريزي