تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان [ 1 ] ، ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة .
شرح
الميقات إذا كان بعده ميقات آخر ، كالتأخير من مسجد الشجرة إلى الجحفة ولا يختص ذلك بهم ، بل يجري في مطلق الضعيف والمريض على ما تقدم ، وما في الصحيح عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : « إئت بهم العرج ، فليحرموا منها » « 1 » الحديث ، لعدم ثبوت التوثيق لوالد يونس لا يمكن الاعتماد عليها ، وفي السند مع قطع النظر عنه أيضا مناقشة ، أضف إلى ذلك أنّ العرج على ما قيل قرية من نواحي الطائف أوّل تهامة ، لم يعرف الالتزام بكونه ميقاتا ولو للصبيان من الأصحاب .

تاسعا : محاذاة أحد المواقيت الخمسة

[ 1 ] قد يقال بأنّ الصحيحتين لا دلالة لهما إلّا على جواز الإحرام من محاذاة الشجرة من البيداء في الجملة ، فإنّ فيما رواه الكليني بسنده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء » « 2 » ومقتضى هذه اعتبار كون الشخص مريدا للحج من طريق أهل المدينة ، وكونه مقيما بها شهرا ثمّ بدا له الخروج من طريق آخر ، فلا دلالة لها على جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 289 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 7 ، الفقيه 2 : 266 / 1293 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 317 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 321 / 9 .