تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
أيضا وجه بعد الفرق ، والماتن قدّس سرّه فصّل بين المكّي والمجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة ، فإنّه كالمكيّ يحرم لحج الإفراد والقران من مكة ، ولكن ذكر أنّ الاحتياط بالإضافة إلى المجاور الإحرام من الجعرانة ، وهي أحد مواضع أدنى الحلّ ، وعلّله بإطلاق الصحيحتين الدالتين على أنّ المجاور بمكة يحرم من الجعرانة ، إحداهما صحيحة صفوان عن أبي الفضل قال : كنت مجاورا بمكّة فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أين أحرم بالحج ، قال : « من حيث أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح ، فتح الطائف وفتح خيبر والفتح » ، فقلت : متى أخرج ؟ قال : « إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، وإذا كنت حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس » « 1 » ، والمراد بأبي الفضل سالم الحناط وثانيتهما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج حيث ورد فيها قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال : « إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج » الحديث « 2 » وذكر قدّس سرّه أنّ المتيقن من الصحيحتين المجاور الذي لم تنتقل وظيفته إلى حج الإفراد أو القران ، ولا تعمّان المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة ، ولكن الأحوط العمل بإطلاقهما بأن يخرج هذا المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى وظيفة أهل مكة إلى الجعرانة . أقول : لا يبعد كون المتيقن من صحيحة أبي الفضل المجاور الذي انتقلت وظيفته إلى حج الإفراد والقران ، حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن موضع إحرامه للحج أولا ، وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 268 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 267 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 5 .