تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الثاني ، فلا يشمل ما نحن فيه ، لكن الأحوط ما ذكرنا عملا بإطلاقهما ، والظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلّا فيجوز له الإحرام من أحد المواقيت [ 1 ] ، بل لعلّه أفضل لبعد المسافة وطول زمان الإحرام .
شرح
على القاطن أيضا كالمجاور الخروج إلى الجعرانة والإحرام منه للحج ، حيث إنّ الإحرام من خصوص مكة بملاحظة الروايات غير لازم على المستوطن والمجاور الذي انتقلت وظيفته بأن كان بعد سنتين من الإقامة يقينا والإحرام من أدنى الحلّ مطلقا أو خصوص الجعرانة إمّا لازم أو مستحب ، كما لا يخفى على المستوطن والمجاور الذي انتقلت وظيفته بأن كان بعد سنتين من الإقامة . [ 1 ] وذلك فإنّ الأمر بالإحرام من دويرة أهله ظاهره أنّه لتسهيل الأمر ، ودفع توهم الحظر ، مع أنّ المنهى عنه في الروايات هو أن يتجاوز الميقات بلا إحرام ، بأن يتجاوز نحو مكة ، لا الرجوع من ميقات إلى ميقات ورائه ، ويعمّه ما ورد في صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة - إلى أن قال - : فكتب : « انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » « 1 » الحديث ، ومقتضاها جواز الرجوع من ميقات آخر ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها في صورة تجاوز ميقات آخر نحو مكة بلا إحرام ، وعلى ذلك فيصحّ القول بأنّ بعد المسافة لكون المكلف محرّما يوجب كون إحرامه من الميقات أفضل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 331 ، الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 323 / 2 .