الثامن : فخّ ، وهو ميقات الصبيان في غير حج التمتّع عند جماعة [ 1 ] ، بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان لا أنّه يتعيّن ذلك ، ولكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ ، ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل ، إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين .
شرح
ثامنا : فخ
[ 1 ] ذكر جماعة ولعلّه الأشهر من كون فخّ ميقات الصبيان ، ولكن في غير حج التمتع ، فإنّ ميقات حجّ التمتع هو خصوص مكة بالنسبة إلى جميع الناس ، وهو بفتح الفاء وتشديد الخاء المعجمة ، بئر معروف على فرسخ من مكة على ما قيل ، ويمكن أن يرجع إليه ما عن القاموس ، من أنّه موضع بمكة دفن فيه ابن عمر ، وكذا ما عن السرائر : أنّه على رأس فرسخ من مكة قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » ، ويستظهر كونه ميقاتا لهم من صحيحة أيوب بن الحرّ أخي أديم قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أين تجرّد الصبيان ، قال : « كان أبي يجرّدهم من فخّ » « 2 » ، ووجه الاستظهار هو أنّ السؤال عن تجريد الصبيان من ثيابهم سؤال عن موضع إحرامهم ، لأنّه عند الإحرام ينزع الثياب ، وبها يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على عدم جواز الإحرام إلّا من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن لا يخفى كون السؤال راجعا إلى موضع إحرام الصبيان لا موضع تجريدهم عن ثيابهم غير ظاهر ، بل مقتضى ما ورد في المواقيت وأنّ من تمام الحج والعمرة الإحرام من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لزوم إحرامهم من الميقات ، نعم يجوز أن يؤخر إحرامهم عنهامش
( 1 ) السرائر 1 : 537 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 288 ، الباب 18 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 .