تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
« امّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة » « 1 » ، فإنّه يرفع اليد عن مقتضى اطلاق عطف الجحفة على ذي الحليفة بتقيّده بصورة العذر عن الإحرام من ذي الحليفة ، ويؤيّد ذلك رواية أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي خرجت بأهلي ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا ، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون ، لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة » « 2 » ، وأمّا رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام - يعني الإحرام من الشجرة - وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ، فقال : « لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة » « 3 » فيأتي الكلام فيها ، ثمّ إنّ التعدي من صحيحة أبي بصير من جواز تأخير المريض إلى مطلق العذر حتى الضعيف الوارد في رواية أبي بكر الحضرمي مع عدم خوفه الضرر والحرج مشكل ، كنسيان الإحرام من ذي الحليفة مع إمكان الرجوع ، والأحوط لو لم يكن أقوى الاقتصار على موارد الضرر والحرج ، ثمّ إنّه لو أخّر الإحرام إلى الجحفة من غير عذر فهل يصحّ إحرامه من الجحفة حتى مع تمكنه من الرجوع إلى ذي الحليفة يأتي الكلام فيه في أحكام المواقيت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 309 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 55 / 169 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 317 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 ، الكافي 4 : 324 / 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 318 ، الباب 8 من أبواب المواقيت .
تنقيح مباني الحج — صفحة 85 | الميرزا جواد التبريزي