وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : إنّ في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج .
شرح
خصوصا إذا علمت بحدوث الحيض عند قدومها مكة ، والخامس : ما نسب إلى بعض من أنّها تستنيب لطواف عمرتها ، والسادس : ما ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّه إذا كانت حائضا عند الإحرام وخافت عدم طهرها إلى زمان الخروج إلى عرفات تحرم لحج الإفراد من الميقات ، وأمّا إذا كانت طاهرا تحرم لعمرة التمتع فإن أدركتها بطهرها إلى زمان الخروج فهو ، وإلّا تتخيّر بين العدول إلى الإفراد وبين ترك طواف عمرتها والإتيان بالسعي والإهلال ، ثمّ الإحرام لحج التمتع ، وتقضي طواف العمرة قبل الإتيان بطواف حجّها ، والوجه في ذلك أنّ ما دلّ على أنّها تحرم لحج الإفراد إذا كانت حائضا عند الإحرام لا معارض له من الأخبار ، وأمّا إذا حاضت بعد ذلك ففيه طائفتان من الأخبار ، طائفة تدلّ على أنّها تخرج بذلك الإحرام إلى الحج ثمّ تأتي بعده بالعمرة المفردة كمصحّحة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات ، قال : « تصير حجّة مفردة » ، قلت : عليها شيء ؟ قال : « دم تهريقه ، وهي أضحيتها » « 1 » ، وإراقة الدم محمولة على الاستحباب بقرينة غيرها من الروايات ، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع الآتية ، وطائفة تدلّ على أنّها تأتي بالسعي وتهلّل ، ثمّ تحرم للحج وتقضي طواف عمرتها ، كصحيح حفص بن البختري عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجّاج وعلي بن رئاب وعبد اللّه بن صالح كلّهم يروونه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المرأة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 299 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 13 ، التهذيب 5 : 390 / 1365 ، الاستبصار 2 : 310 / 1106 .