تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك . الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهرا حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمّ العمرة وتقضي بعد الحج ، اختاره بعض بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين بشهادة خبر أبي بصير « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة : إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها : سعت ولم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد تمّت متعتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر » وفي الرضوي : « إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم
شرح
الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة » ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عايشة « 1 » . ويستدل على القول الثاني ، أي ترك طواف العمرة وصلاتها ، بأن تتمّ عمرتها بالإتيان بالسعي وتتحلل من إحرام عمرتها ، وتحرم بالحج وتخرج إلى عرفات ، وتقضي طواف عمرتها قبل الإتيان بطواف حجّها بعد طهرها بروايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد اللّه بن صالح كلّهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين يوم التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثمّ طافت طوافا للحج ، ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كل شيء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 296 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 69 | الميرزا جواد التبريزي