تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
- إلى قوله عليه السّلام - وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة ، وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلّها إلّا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتّعة بالعمرة إلى الحج وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء » .
شرح
يحلّ منه المحرم إلّا فراش زوجها وإذا طافت طوافا آخر حلّ لها فراش زوجها » « 1 » ، وقريب منها غيرها ، القول الثالث : هو المحكي في المتن عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين ، والقول الرابع : التفرقة بين ما كانت حائضا أو نفساء عند إحرامها فتعدل إلى حج الإفراد يعني تحرم له ، وما إذا كانت حائضا بعد ذلك ، كما فيما بعد قدومها إلى مكة ، فإنّها تترك طواف العمرة وتأتي بسعيها وبعد الإهلال تحرم للحج ، وتقضي طواف العمرة قبل طواف حجّها بعد طهرها ، اختار ذلك بعض المتأخرين بدعوى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تنقضي متعتها : « سعت ولم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد تمت متعتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر » « 2 » ، ولكن الخبر في سنده ضعف لا يصلح شاهدا ، مع أنّ الفرق بين الصورتين غير مناسب للحكم فيهما لعدم اعتبار الطهارة في إحرام عمرة التمتع كإحرام غيرها ، وعدم تمكنها من الإتيان بطواف العمرة حال طهرها ، سواء كانت حائضا عند الإحرام أم بعده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 448 ، الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 445 / 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 450 ، الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 5 ، الكافي 4 : 44 / 10 ، التهذيب 5 : 394 / 1375 ، الاستبصار 2 : 315 / 1116 .