تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 4 ) اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال : أحدها : أنّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحج لجملة من الأخبار [ 1 ] . الثاني : ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ثمّ الإحلال وإدراك الحج وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات مرّة لقضاء طواف العمرة ومرّة للحج ومرّة للنساء ، ويدلّ على ما ذكروه أيضا جملة من الأخبار .
شرح
لوجوب إتمام العمرة والاكتفاء في الحج ولو بإدراك المشعر ، لعموم من أدرك الوقوف بالمشعر فقد تمّ حجّه ، كما في سائر الأبدال الاضطراريّة ، فإنّ من أراق ماء الوضوء عمدا صحّ تيمّمه ، ومن أخّر الصلاة حتى أدرك ركعة من الوقت صحت صلاته أداء ، ومن عجّز نفسه من القيام في صلاته صحت صلاته من جلوس ، إلى غير ذلك ، ولكن لا يخفى أنّه يلزم على ذلك صحة الحج وإجزائه ممّن فرغ من عمرة تمتّعه وأحرم بالحج من مكة ، ولكن لم يخرج عمدا إلى الوقوف بعرفة وذهب ليلة النحر بعد طلوع الفجر للوقوف بالمشعر أو وقف بالمشعر قبل الظهر يوم النحر ولا يمكن لأحد الالتزام بذلك والسرّ في ذلك أنّ ظاهر قوله عليه السّلام « من أدرك الوقوف بالمشعر فقد تمّ حجّه » فوت ما قبله لعذر لا تفويته ، وقياس المقام بالتيمم للصلاة ، ونحوه في الصلاة مع الفارق حيث إنّ الأحكام المذكورة في الصلاة مستفادة من عدم سقوطها بحال ، بخلاف تعيّن الحج في السنة القادمة فإنّه مقتضى الأدلة .

في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة

[ 1 ] يستدل على لزوم العدول إلى حج الإفراد وأنّها تأتي بعد الفراغ من حجّها بالعمرة المفردة بصحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة