ذلك [ 1 ] ، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلّة كعدمها فلا بأس بها .
( مسألة 3 ) لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكة [ 2 ] ، وإن كان بعد لم يتخذ بيتا كما لا بأس به حال الذهاب والإياب في المكان الذي ينزل فيه المحرم ، وكذلك فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك ، وأمّا جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة ونحوها ممّا يستظلّ بها سائرا ممّا لا يعدّ من الظل الثابت ففيه إشكال والأحوط الترك .
شرح
[ 1 ] كما يحرم التظليل على الرجل المحرم من الشمس كذلك يحرم عليه التظليل من المطر والريح العاصفة ، ويشهد لذلك صحيحة ابن بزيع قال : وسأل الرضا عليه السّلام رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس - وأنا اسمع - فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى « 1 » وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام : المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به قال : « نعم » قلت : كم الفداء قال :
« شاة » « 2 » حيث إنّ ثبوت الكفارة ظاهره عدم جواز الفعل اختيارا بل ظاهر التقييد في السؤال صورة الضرورة والاضطرار هو المفروغية عن عدم الجواز في صورة الاختيار .
[ 2 ] قد تقدم أن الاستظلال المنهي للمحرم إنما هو حال سيره وأن الاستظلال المنهي عنه حال سيره إنما هو بالظل السائر ، وأما النزول في المنزل أو الطريق فلا بأس بالاستظلال بدخول الخباء والخيمة والمنزل ويقال إن مكة القديمة تعدّ منزلا للحجاج والمعتمرين فلا بأس بالاستظلال فيها حتى بمظلة ونحوها ، ولكن هذا القول وإن كان أمرا قريبا إلّا أنّ الأحوط الاقتصار على الظل الثابت في حال تردده في الأزقة والجادة إلّا مع الضرورة على ما مرّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 155 ، الباب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 155 ، الباب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 5 .