تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولا فرق في حرمة التظليل بين الراكب والراجل على الأحوط ، والأحوط بل الأظهر حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم بأن يكون ما يتظلّل به على أحد جوانبه . نعم يجوز للمحرم أن يستّر من الشمس بيديه ، ولا بأس بالاستظلال بظلّ المحمل حال المسير ، وكذلك لا بأس بالإحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة [ 1 ] . ( مسألة 2 ) المراد من الاستظلال التستّر من الشمس أو البرد أو الحرّ أو المطر ونحو
شرح
يستتر عن الشمس بعود وبيده قال : « لا إلّا من علّة » « 1 » فالنهي فيها بالإضافة إلى اليد محمول على الكراهة لما تقدم من التصريح بالجواز . ولا يخفى أنّ استتار بشرة الجسد بالثوب أمر جائز للمحرم وإنما الممنوع ستر رأسه بثوب أو غيره ، ولكن لا يجوز أن يستظل على وجهه المستور بثوب كاستظلاله على رأسه المكشوف . وعلى الجملة التغطية غير الاستظلال وعدم جواز التغطيه بالإضافة إلى رأسه فقط وأما سائر جسده حتى وجهه فليس بحرام بخلاف الاستظلال واستتار المحرم جسده عن شروق الشمس أو المطر ونحوهما بالظلال على ما تقدم فإنه غير جائز ، وبالإضافة إلى رأسه أو سائر جسده أيضا ، ولو كان سائر جسده يجوز ستره بالثوب وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم يتأذى به فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي فقال : « لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك » « 2 » فإن ظاهر هذه الصحيحة جواز الاستظلال حال الضرورة والتأذي ولكن لا يجوز تغطية الرأس كلا أو بعضا على ما مرّ . [ 1 ] لما تقدم من عدم الاستظلال في المنزل والخباء وعدم البأس بالاستظلال بالظل الثابت ومنه سقف المسجد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 525 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 525 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .