شرح
المنزل والخباء ونحوهما حتى في طريقه حيث لا بأس بالاستظلال حينئذ ، ويدل على ذلك الروايات الواردة في الردّ على العامة حيث لا يفرقون في جواز الاستظلال حال السير ودخول المنزل بأن السنة لا تقاس ، وفي صحيحة البزنطي المروي في قرب الإسناد عن الرضا عليه السّلام قال : « قال أبو حنيفة : أيش ( أي شيء ) فرق ما بين ظلال المحرم والخباء ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ السنة لا تقاس » « 1 » ويستثنى من حرمة الاستظلال أيضا المشي على جانب الظل الثابت كالجبال وتحت السقوف والمنازل لجريان السيرة على المشي كذلك من غير أن يرد نهي عن ذلك ، بل ورد جواز المشي على ظل المحمل فكيف لا يجوز المشي على الظل الثابت ، وفي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب « نعم » « 2 » ومما ذكر يظهر الحال المشي تحت السحاب المانعة عن شروق الشمس ، ويجوز أيضا أن يستر المحرم بعض جسده ببعضه ، وفي حسنة المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ولا بأس أن يستتر بعضه ببعض » « 3 » وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا بأس بأن يستتر بعض جسده ببعض » « 4 » إلى غير ذلك ما في صحيحة سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 523 ، الباب 66 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 524 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 524 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 524 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .