تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق إلّا لعذر . ويشترط في حج التمتّع أمور : أحدها : النيّة بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج [ 1 ] حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصح ، نعم في جملة من الأخبار أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحب ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة ، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ، ولكن الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه ، ففي موثقة سماعة عن الصادق عليه السّلام « من حجّ معتمرا في شوال ، ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتّع ، لأنّ أشهر الحج ، شوال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتّع ، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتّى يجاور ذات عرق ،
شرح

شروط حج التمتع :

أولا : النية

[ 1 ] قد تقدم أنّ أنواع الحج ثلاثة وكل من الأنواع وإن كان يختلف عن الآخر في بعض الخصوصيات الخارجية كاشتراط حج التمتع بسبق عمرته في سنة حجّه ووجوب الهدي في حجّه وعدم ارتباط حج الإفراد والقران بسبق العمرة والإتيان بها في سنة الحج ، وجواز تقديم طوافه وسعيه على الوقوفين ، ونحو ذلك إلّا أنّه حيث تصحّ العمرة المفردة كعمرة التمتع في أشهر الحج ، وكلتا العمرتين متحدتان في صورتهما حتى في طواف النساء ، فإنّ الإتيان به في عمرة التمتع احتياط استحبابي ، ففي