وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه فيطوف طواف الحج ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء ، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق - وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر - ويرمي في أيّامها الجمار
شرح
صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب : « امّا العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء » « 1 » ، وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك ، وقلّم أظفارك وابق منها لحجّك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه ، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت » « 2 » .
إلى غير ذلك ، وامّا ما رواه في الصحيح إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المعتمر يطوف ويسعى ويحلق ، وقال : لا بدّ له بعد الحلق من طواف آخر » « 3 » فمضافا إلى تردد الراوي عنه عليه السّلام وجهالته لا تعم عمرة التمتع ، حيث لا يكون فيها بعد السعي إلّا التقصير دون الحلق ، وما رواه محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام « إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة وقصّر حلّ له كل شيء ما خلا النساء ، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافا وصلاة » « 4 » ومع الإغماض عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 441 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 538 / 9 ، التهذيب 5 :
254 / 861 ، الاستبصار 2 : 232 / 804 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 506 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 4 ، الكافي 4 : 438 / 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 443 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 538 / 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 444 ، الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 7 ، التهذيب 5 : 162 / 544 .