تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتّعا بعمرته إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها » وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلّا أن يدركه خروج النّاس يوم التروية » وفي قوية عنه عليه السّلام : « من دخل مكّة معتمرا مفردا للحج فيقضي عمرته ثم خرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة ) ، قال عليه السّلام : وليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج »
شرح
تعيّن إحداهما عند الإحرام يحتاج إلى تعيين لأيّهما الإحرام ، وبما أنّه لا تكون العمرة تمتعا إلّا بالإتيان بالحج بعده فاللازم في وقوعها عمرة التمتع قصد الإحرام للحج بعد الفراغ منها بخلاف وقوعها عمرة مفردة ، وعلى ذلك فلا مناص من الالتزام بكون العمرتين ، ولو في إحرامها عنوانين قصديين ، فعلى المكلف التعيين في النية عند إحرامهما ، وكذلك يصحّ الإحرام من الميقات لحج الإفراد من الميقات قبل الإتيان بالعمرة ، فعلى المكلف تعيينه أنّه للحج أو للعمرة ولو إجمالا ، كما في موارد تردّد التكليف الواقعي بين كونه حج التمتع أو حج الإفراد ، نعم في جملة من الأخبار انّ من اعتمر بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي إلى أوان الحج له أن يحرم بحج التمتع من مكة ، وتحسب عمرته المفردة عمرة التمتع ، كصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة . وقال : ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج » « 1 » ، وموثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من حج معتمرا في شوال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن أقام إلى الحج فهو متمتع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 284 ، الباب 15 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 435 / 1513 ، وسائل الشيعة 14 : 312 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 5 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 35 | الميرزا جواد التبريزي