تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وفي صحيحة عنه عليه السّلام : « من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع النّاس » [ 1 ] وفي مرسل موسى بن القاسم « من اعتمر في أشهر الحج فليتمتّع »
شرح
بفعل الحسين عليه السّلام مع كون خروجه عليه السّلام على الظاهر كان للضرورة ، دليل على جواز خروج المعتمر في حال الاختيار حتى يوم التروية ، وأوضح منها معتبرة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : « إنّ المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السّلام في ذي الحجة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج » « 1 » . وقد تقدم في مباحث العمرة المفردة أنّ المراد بالبقاء إلى الحج ليس هو خصوص البقاء في مكة ، بل لكون عمرته مفردة يجوز له الخروج حتى إلى بلد بعيد مع رجوعه إلى مكة قبل انقضاء الشهر الذي أحرم فيه ، بل مطلقا إذا لم يخرج عن الحرم ، غاية الأمر إذا رجع إلى مكة من خارج الحرم في غير الشهر الذي اعتمر فيه يجب عليه الإحرام ثانيا لدخول مكة فإن أحرم تكون عمرته عمرة التمتع ، فإن ترك الإحرام فإنّه وإن عصى لتركه الإحرام لدخول مكة ، ولكن لو أحرم للحج من مكة يكون حجه حج التمتع ، لما ورد في أنّ العمرة في أشهر الحج متعة ، وقد ذكرنا سابقا أنّه لو أحرم أولا لعمرة التمتع ، ثمّ خرج عن الحرم بلا إحرام للحج من مكة ولم يحرم للعمرة ثانيا بعد مضي الشهر فهو أيضا كما ذكر . [ 1 ] لا يخفى أنّ الرواية ليست صحيحة فإنّ في سندها موسى بن سعدان وهو ضعيف ، والحسين بن حماد وفي ثبوت التوثيق له تأمّل وقوله قدّس سرّه مفردا للحج ، لعلّه من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 311 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 3 : الكافي 4 : 535 / 4 ، التهذيب 5 : 437 / 1519 ، الاستبصار 2 : 328 / 1163 .