شرح
دفعها بأنّ ذكر الإبطين مع أنه غير ثابت كما تقدم يمكن كونه باعتبار رعاية الغلبة فلا يوجب رفع اليد عن إطلاق صحيحة زرارة وكيف كان فلو لم يكن ثبوت الشاة في نتف ابط واحد اظهر فلا تأمل في أنه أحوط ، ثمّ إنّ الظاهر أنّ الملاك في ثبوت الكفارة هو إزالة شعر الرأس والإبطين سواء كان بالحلق أو بالنتف غاية الأمر رعاية الحلق في إزالة شعر الرأس والنتف في إزالة شعر الإبط للتعارف الخارجي ، بل لا يبعد ثبوت الكفارة في إزالة شعرهما ولو لم يصدق على الإزالة عنوانهما . نعم الأمر في إزالة بعض الشعر عن ابط واحد كما تقدم في حلق بعض الرأس في عدم دخول الفرض في صحيحة زرارة بل في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده » « 1 » ، وصحيحة هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شيء من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق » « 2 » ، ولا ينافي مدلولها مع ما تقدم لأن الكف من طعام أو من السويق داخل في التصدق بكف من الطعام وصحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان قال :
« يطعم شيئا » « 3 » ومقتضى الجمع في لحاظها أنّ الإطعام بطعام يجري في نتف بعض شعر الإبط أو إزالة بعض الشعر من سائر جسده أيضا ومن غير فرق بين كون ذلك متعمدا أو بغير عمد وأنّ المراد من الطعام ما يعد قوتا كالسويق والتمر بل والكعك لما في صحيحة هشام على رواية الصدوق قدّس سرّه « 4 » هذا كله في سقوط الشعر ولو بالمسح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 173 ، الباب 16 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 171 ، الباب 16 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 171 ، الباب 16 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 2 .
( 4 ) الفقيه 2 : 299 / 1089 .