تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
جادل وعليه حدّ الجدال دم يهريقه ويتصدق به » « 1 » فإن إطلاق الحلف في الصحيحة يعم جميع ما تقدم ، وفيه : أنّ ظاهرها تحديد الجدال من حيث الكل في تعلق الكفارة وتحقق الجدال لا من حيث كيفية الحلف وعلى تقدير الإطلاق يرفع اليد عنه بالروايات المبيّنة لكيفية الحلف كما في صحيحته الأخرى المروية في الكافي حيث ورد في ذيلها : « إنما الجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه » « 2 » ، ودعوى أن النسبة هي العموم من وجه يدفعها أن المرجع بعد تساقط الإطلاقين في مورد اجتماعهما وهو الحلف بما تقدم عدم ترتب الأثر لأصالة عدم كونه جدالا ، ومما ذكر يظهر الوجه في مناقشة الاستدلال على عموم الحلف بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه : وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه » « 3 » حيث إنّ المراد منها أيضا التحديد في الحكم من جهة الكفارة . الجهة الثانية : قد تقدم أنه لا يعتبر في تحقق الجدال الجمع بين الصيغتين بل يكفي في تحققه إحداهما حيث ذكرنا أن ظاهر الروايات كون كل منهما جدالا وأن الجمع بينهما فيها في تفسير الجدال نظير الجمع فيها بين الكذب والسباب في تفسير الفسوق ، ويستفاد عدم اعتبار اجتماعهما من صحيحة أبي بصير بالتقريب الآتي والكلام في هذه الجهة عدم دخل كلمة لا وكلمة بلى في تحقق الجدال ويدلّ على ذلك أيضا صحيحة أبي بصير قال : سألته عن المحرم يريد أن يعمل فيقول له صاحبه : واللّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 146 ، الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 465 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 ، الكافي 4 : 337 / 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 147 ، الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 7 .