( مسألة 4 ) إذا لبس المحرم متعمدا شيئا ممّا حرم لبسه عليه فكفارته شاة [ 1 ] ، والأحوط لزوم الكفارة عليه ولو كان لبسه للاضطرار .
شرح
الثياب غير الحرير والقفاز » « 1 » ، وقد تقدم في مسائل ثوبي الإحرام عدم جواز لبس المرأة الحرير الخالص ما دامت محرمة . وكذا لا يجوز لها لبس القفازين للصحيحة وغيرها وهما ثوبان تلبسهما المرأة في يديها وليس في البين ما يوجب رفع اليد عن ظاهر النهي في التحريم والالتزام بالكراهة .
[ 1 ] إذا لبس المحرم ما لا يجوز له من الثياب فكفارته شاة بلا خلاف معروف وفي المنتهى عليه الإجماع ويدلّ على ذلك صحيحة زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة » « 2 » ومقتضاها ثبوت الكفارة سواء كان مع العلم والعمد مضطرا أو لا ودعوى الانصراف إلى صورة الاختيار وحكومة حديث رفع الاضطرار لا تفيد لصحيحة محمد بن مسلم الواردة في الحاجة وتتعدد الكفارة بتكرار اللبس في إحرامه كما هو ظاهر الصحيحة في كون الحكم انحلاليا وتتعدد بتعدد صنف الثوب أيضا بشهادة صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال : « عليه لكل صنف منها فداء » « 3 » . نعم بما أنّ الاضطرار أخص من الحاجة فالحكم أي ثبوت الكفارة في الاضطرار بالمعنى الأخص مبني على الاحتياط لحكومة رفع الاضطرار المشار إليه خصوصا إذا كان اللبس بقلب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 368 ، الباب 33 من أبواب الاحرام ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 157 ، الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 159 ، الباب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 1 .