( مسألة 8 ) لا يجوز للمحرم تقبيل زوجته عن شهوة فإن قبّلها وخرج منه المني ، فعليه كفارة بدنة أو جزور ، وإن لم يخرج منه المني أو لم يكن التقبيل عن شهوة فكفارته شاة [ 1 ] .
شرح
قبل إكمال السعي إذا كان جاهلا ، وأما صحة العمرة المفروضة فلا يمكن إثباتها بها وذلك فإنّ ما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل سعيها لسانها مانعية الجماع عن صحتها وتماميتها ولذا يجب قضائها . وعلى الجملة الجهل بحرمة الجماع فيها بالإضافة إلى ما قبل إكمال سعيها كالجهل بحرمة النكاح على المحرم ، وإذا عقد المحرم إحرامه نكاحا يبطل ذلك النكاح سواء كان عالما بحرمته أم جاهلا أو غافلا ، ولكن لا يخفى أنه لا يستفاد مما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل إكمال سعيها مانعيته عن صحة تلك العمرة وتماميتها ، ولذا يجب إتمامها كما هو الحال في الجماع بعد إحرام الحج وقبل الوقوف بالمزدلفة والإعادة عقوبة على الجماع كما تقدم في مباحث العمرة المفردة ، وعليه ترتفع الكفارة والعقوبة بمثل صحيحة عبد الصمد بن بشير . نعم لو قيل بفساد تلك العمرة وعدم وجوب إتمامها مع العلم بحرمة الجماع فيها فلا يمكن تصحيحه بالصحيحة لما تقدم من أنه ليس لبس ثوبي الإحرام شرطا في انعقاد الإحرام ولا لبس المخيط مانعا بل الأول واجب عند الإحرام تكليفا كما أنّ الثاني حرام كذلك ، ولذا ذكر في تناول المفطر في شهر رمضان إذا كان المكلف جاهلا بمفطريته لم تثبت في حقه الكفارة ولكن صومه باطل يجب عليه قضاءه حيث إنّ الامساك عنه جزء الصوم والجزئية لا ترتفع بنفي الكفارة بأن يثبت أنّ الصوم في حق الجاهل بالمفطرية في شيء الإمساك عن الباقي .