( مسألة 4 ) إذا جامع المحرم عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة فإن كان ذلك قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدّم [ 1 ] ، ولكن لا تجب عليه الإعادة ، وكذلك إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء ، وأمّا إذا كان بعده فلا كفارة أيضا .
( مسألة 5 ) من جامع امرأته عالما عامدا في العمرة المفردة وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم ، ولا تفسد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي [ 2 ] ، وأمّا إذا كان قبله وجبت الكفارة ووجبت عليه بعد تمام عمرتها أن يقيم بمكة إلى شهر آخر ثمّ يخرج إلى أحد المواقيت ويحرم منه للعمرة المفردة .
شرح
حاصل من الأول ، ولذا ذكرنا في المتن ويجب التفريق إذا لم يكن معهما ثالث .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في أنّ كفارة الجماع بعد إحرام الحج غير مقيدة فتثبت سواء كان قبل الوقوف بالمزدلفة أو بعده ، والتقييد إنما هو في فساد الحج أي وجوب إعادته في العام القابل . فإن كان الجماع بعد الوصول إلى المزدلفة فلا يجب إعادتها بل الأظهر أنّ الحكم بالتفريق أيضا كذلك ، حيث إنّ التفريق بالجماع بعده غير ثابت وظاهر الروايات الواردة في التفريق ثبوتها فيما كان الجماع مفسدا للحج ووجه الظهور هو أنّ غاية التفريق كما تقدم مجموع الأمرين من وصول وقت الهدي والرجوع إلى مكان أحدثا فيه . ومن الواضح أنّ الحاج بعد وقوفه في المزدلفة أي بعد الوصول إليها بعد الفراغ من الوقوف بعرفة لا يرجع إليها ثانيا ، وكما يظهر من الروايات كان الطريق في ذلك الزمان للذهاب إلى عرفات هو منى ، ولا يبعد أفضلية ذلك بحسب تلك الروايات والحجاج بعد أعمال منى يرجعون إلى مكة فلا يكون رجوعهم إلى مزدلفة ولا إلى عرفة فالمفروض في روايات التفريق وقوع الجماع في مكان يرجع إليه الحاج بعد الفراغ من المناسك .
[ 2 ] قد تقدم الكلام في ذلك في مباحث العمرة المفردة وبينا الوجه في أنّ المراد