شرح
طريقهما إلى الوقوف بعرفة يبقيان بعد الخروج إلى منى وتجاوز ذلك الموضع على التفريق حتى يفرغا من الهدي أو المناسك ، هذا بالإضافة إلى التفريق في الحج الذي أصابا بعد الإحرام له وأمّا الحج القابل فيدلّ على التفريق فيه ، وفي الحج الأول صحيحة زرارة المتقدمة حيث ذكر عليه السّلام فيها بعد الحكم بالتفريق في الحج الذي أصابا فيه :
« وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » « 1 » ، وكذا يدلّ على التفريق في الحجة المعادة صحيحة معاوية بن عمار المروية في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة ، وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله » « 2 » وحيث إنّ التفريق في الحج الذي أصابا فيه والحج المعاد بنحو واحد يكون مقتضى الجمع بينهما ما تقدم .
الثالث : إذا وجب على الرجل والمرأة إعادة الحج لكون المرأة غير مكرهة فلا ينبغي التأمل في ثبوت التفريق عليهما في الحج الذي أحدثا فيه وفي الحج المعاد كما يدلّ على التفريق فيهما صحيحة زرارة المتقدمة « 3 » ويدلّ أيضا على التفريق في الحجة المعادة صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة المروية في الكافي والكلام في أنه إذا كانت مستكرهة بحيث لا تجب عليها الإعادة فهل يثبت وجوب التفريق بينهما في الحج
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة 13 : 112 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 113 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 12 ، الكافي 4 : 373 / 3 .