شرح
الذي أحدثا فيه قد يقال بالثبوت لإطلاق مثل صحيحة معاوية بن عمار المروية في التهذيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينها حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه وعليه الحج من قابل » « 1 » ومثلها صحيحة معاوية بن عمار المروية في التهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بسند آخر في المحرم يقع على أهله فقال : « يفرّق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله » « 2 » وأظهر منهما في ثبوت التفريق في صورة استكراه المرأة ما ورد في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه قال : « عليه بدنة وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما وإن كان استكرهها ليس بهوى منها فليس عليها شيء ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان قال : « نعم » « 3 » ووجه الأظهرية أنه لو كان التفريق أمرا مترتبا على صورة ثبوت الكفارة للمرأة أيضا لذكر عليه السّلام التفريق قبل بيان حكم الاستكراه . نعم قد يقال هذه الروايات التي تعرض فيها للتفريق في الحج الذي أحدثا فيه وتعم ما إذا كانت المرأة مستكرهة يعارضها ما ورد في صحيحة سليمان بن خالد حيث ذكر الإمام عليه السّلام بعد بيان التفريق بينهما في فرض إعانتها بشهوة الرجل بقوله عليه السّلام : « فعليهما الهدي جميعا ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 110 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 318 / 1095 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 111 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 319 / 1100 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 114 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 14 .