المرأة ، وكفارة الجماع بدنة مع اليسر ومع العجز عنها شاة ، ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما وفي المعادة إذا لم يكن معهما ثالث [ 1 ] إلى أن يرجعا إلى نفس المحلّ الذي وقع فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج .
شرح
إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وان استكرهها صاحبها فليس عليها شيء » « 1 » ولكن لا يخفى أنّ المراد بقوله عليه السّلام فليس عليها شيء نفي الكفارة بل التفريق أيضا في الفرض وظيفة الرجل على ما هو ظاهر ما تقدم .
[ 1 ] المراد بالتفريق بين الزوج وامرأته في إتمام الحج بعد الجماع وقضائه أن يكون معهما ثالث بحيث يكون من شأن حضوره الممانعة عن تكرار العمل كما صرح بذلك جملة من أصحابنا فلا عبرة بحضور غير المميز والزوجة والأمة ممن لا يمنع حضورهم ، ويشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ذكر عليه السّلام فيها : « ولا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله « 2 » وصحيحته الأخرى الواردة في التفريق في الحجة المعادة من قوله عليه السّلام : « فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله » « 3 » وفي مرفوعة أبان عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : « المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث » « 4 » ، ومما ذكر يظهر أنه لو كان معهما ثالث من الأول كما ذكر فالتفريق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 115 ، الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 111 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 113 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 111 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 6 .