تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
أرايت إن أراد أن يرجعا في غير ذلك الطريق قال : « فليجتمعا إذا قضيا المناسك » « 1 » . وظاهر ما تقدم وجوب التفريق في الحج الذي احدثا فيه بعد إحرامه قبل أن يقف بالمزدلفة وأن غاية التفريق الفراغ من المناسك إذا لم يكن لهما الرجوع إلى موضع المجامعة وإذا كان لهما رجوع إليه فالغاية مجموع الأمرين أي الفراغ من المناسك والرجوع إلى ذلك الموضع فإن كانت المجامعة قبل منى في طريقه إلى عرفات فلا يجوز الاجتماع حتى يصلا بعد الفراغ من المناسك إلى ذلك الموضع وإن كان الرجوع إليه قبل الفراغ كما إذا أصابا ما أصابا بعد الخروج من منى في طريقه إلى الوقوف بعرفة فيبقى التفريق حتى يفرغا عن المناسك ، ومما ذكر يظهر الحال فيما إذا أحرما لحج الإفراد من أحد المواقيت وأصابا بعد إحرامها للحج ما أصابا فإنهما يبقيان على التفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا وفي مقابلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يقع على أهله قال : « يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله » « 2 » ولكن هذه مطلقة من حيث رجوعهما من طريق يصل إلى ما أصابا فيه وغيره فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى من يرجع من نفس ذلك الطريق . فيلتزم بأنّ غاية التفريق بالإضافة إلى من لا يرجع من ذلك الطريق هو الفراغ من ذبح الهدي أو نحره وأن التفريق بعده إلى تمام المناسك مستحب وأما بالإضافة إلى من يرجع من ذلك الطريق مجموع الأمرين الوصول إلى ذلك الموضع والفراغ من الذبح أو النحر فإن كان موضوع إصابتهما بعد الخروج من منى في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 114 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 15 ، مستطرفات السرائر : 31 / 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 113 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 12 .