تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
كانت من السباع أو من غيرها حتى ما إذا كانت من قسم الطيور حيث إنّ الطير أيضا يمشي على الأرض واستثناء الأفعى والعقرب وغيرها أيضا يشهد للعموم ، وفي صحيحة حريز : « كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيّات وغيرها فليقتله وإن لم يردك فلا ترده » « 1 » وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم قتل زنبورا قال : « إن كان خطأ فليس عليه شيء » قلت : لا بل متعمدا قال : « يطعم شيئا من الطعام » قلت : إنه أرادني قال : « كل شيء أرادك فاقتله » « 2 » ، وظاهرها عدم ثبوت الإثم والكفارة فيما إذا قتل فرارا من أذيه وكل شيء قتله كذلك لا إثم فيه ولا كفارة . وعلى الجملة لا بأس بقتل السباع إذا خيف منها على النفس ، وكذلك إذا خيف منها على حمام الحرم ، وفي صحيحة معاوية بن عمار أنه أتى أبو عبد اللّه عليه السّلام فقيل له : إنّ سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلّا ضربه قال : « انصبوا له واقتلوه فإنه قد ألحد » « 3 » ومقتضى اطلاقها جواز ذلك سواء كان قتل السبع المفروض من المحرم أو المحل ، وأيضا لا تثبت في قتل السباع كفارة بلا فرق بين صورة جواز قتلها أو عدم جوازه كما في صورة عدم الخوف منها لأنّ ثبوت الكفارة في الصيد وقتله إمّا بالدليل العام أو بقيام دليل خاص عليها في الحيوان ، والدليل العام يعني قوله سبحانه :وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِفلا يجري في السباع لعدم المماثل لها من النعم ، وأما الدليل الخاص فلم يرد في قتلها ما يدل على ثبوت الكفارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 544 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 21 ، الباب 8 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 84 ، الباب 42 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 235 | الميرزا جواد التبريزي