شرح
محكوم بالميتة ، وما يقال ما ورد في المضطر إلى الميتة أنه إذا وجد الصيد يأكل الصيد ويجتنب عن الميتة ينافي حسنة إسحاق حيث إنّ الصيد إذا كان ميتة فكيف يقدم على الميتة ، وفي صحيحة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد قال : « يأكل الصيد » قلت : إنّ اللّه عزّ وجلّ أحّل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد قال : « تأكل من مالك أحبّ إليك أو ميتة » قلت : من مالي قال : « هو مالك لأنّ عليك فداءه » قلت : فإن لم يكن عندي مال قال : « تقضيه إذا رجعت إلى مالك » « 1 » وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل قال : « يأكل من الصيد أما يحبّ أن يأكل من ماله » قلت : بلى قال : « إنما عليه الفداء يأكل ويفديه » « 2 » إلى غير ذلك ، ويدفعه أن حسنة إسحاق أخصّ ، فإنّ الميتة هو الصيد الذي ذبحه المحرم ولو في غير الحرم والصيد المذبوح في الحرم ولو من المحل ، ويلتزم بأنّ لزوم تقديم الصيد على أكل الميتة في غير الصيد المذبوح أو المذبوح الذي ذبحه المحل خارج الحرم واللّه العالم .
ثمّ إنّ الجراد ملحق بالحيوان البري فلا يجوز للمحرم صيده وإمساكه وأكله ولو في خارج الحرم ، ولا يجوز كذلك صيده في داخل الحرم حتى فيما إذا صاده محل فلا يجوز أكله حتى للمحل ، ويدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « مرّ علي ( صلوات اللّه عليه ) على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان اللّه وأنتم محرمون فقالوا : إنما هو من صيد البحر فقال لهم : ارمسوه في الماء إذا » « 3 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 85 ، الباب 43 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 84 ، الباب 43 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 428 ، الباب 7 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .