تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( مسألة 3 ) يلزم في الإزار أن يكون ساترا للبشرة [ 1 ] غير حاك عنها في شيء من الأحوال ، والأحوط اعتبار ذلك في الرداء .
شرح
القميص وتزرّه عليها وتلبس الحرير والديباج والخز فقال : « نعم لا بأس به » « 1 » وصدر السؤال قرينة ظاهرها أنّ السؤال راجع إلى حال الإحرام ، ولكن للمناقشة في الاستدلال بهما مجال واسع ، فإنّ العموم المزبور في الصحيحة الأولى مع كونه ناظرا إلى صلاة الرجل مخصص بمثل صحيحة العيص قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » « 2 » كما أنه يرفع اليد عن إطلاق الصحيحة الثانية بحملها على غير الخالص من الحرير بقرينة موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرمة أتلبس الحرير فقال : « لا يصلح أن تلبس حريرا محضا لا خلط فيه » « 3 » فالأظهر ما عليه الشيخ والصدوق وجماعة من عدم جواز إحرامها في الحرير بمعنى عدم جواز لبسها حال إحرامها بل ما دام كونها محرمة كما هو مقتضى الخبرين وغيرهما .

يجب أن يكون الإزار ساترا للبشرة

[ 1 ] فإن الإزار إذا لم يكن ساترا للبشرة لم تجز الصلاة فيه وما لا تجوز الصلاة فيه لا يجزي لبسه عن الإزار الواجب لبسه حال الإحرام ، وأمّا اعتبار ذلك في الرداء فلم يتم عليه دليل إلّا دعوى أنّ ظاهر صحيحة حريز المتقدمة أن يكون كل من الثوبين مما تجوز الصلاة فيه منفردا وفيها تأمّل كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 366 ، الباب 33 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 368 ، الباب 33 من أبواب الإحرام ، الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 368 ، الباب 33 من أبواب الإحرام ، الحديث 7 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 215 | الميرزا جواد التبريزي