( مسألة 16 ) لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام [ 1 ] ، وإن كان أحوط فيجوز أن يؤخّرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى .
( مسألة 17 ) لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه [ 2 ] بالنية ولبس
شرح
اليد عن الإطلاقات بالإضافة إلى قيامه بخلاف الشق من جانب الأيمن فإن المتبع فيه ظاهر الروايات في اعتباره في الاشعار . نعم إذا كان البدن كثيرة يقوم الرجل بين اثنتين ويشق إحداهما من الجانب الأيمن والأخرى من الأيسر كما ورد في صحيحة حريز بن عبد اللّه ومثلها رواية جميل بن دراج المرويتين في الوسائل في باب 12 من أقسام الحج الحديث 19 و 7 . نعم ما في كلمات غير واحد من الأصحاب من تلطيخ صفحة السنام بالدم فلم أجد ما يدل على اعتباره إلّا دعوى دخالته في صدق الإشعار ، وأما اعتبار كون التقليد بنعل خلق قد صلى فيه فقد ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وفي صحيحته الأخرى التي تقدمت في أول المسألة « ما أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يجلّل » ، ويستظهر منها جواز الإحرام بالتجليل أيضا كما يستظهر ذلك من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « كان الناس يقلدون الغنم والبقر ، وإنما تركه الناس حديثا ويقلدونه بخيط وسير » « 1 » ، ولكن في دلالتها على ما ذكر تأملا فإن فعل الناس لا يكون حجة وعدم التجليل مع سياق الهدي لا يدل على انعقاد الإحرام به مطلقا كما لا يخفى .
[ 1 ] قد تقدم أنّ الدخول في الإحرام لا يحتاج إلى النية بل إذا لبّى في الميقات للعمرة أو للدخول في الحج يدخل الملبّي في عنوان المحرم .
[ 2 ] قد تقدم الكلام في ذلك وأن الدخول في الإحرام لا يكون بمجرد النية بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 277 ، الباب 12 من أقسام الحج ، الحديث 9 .