تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
حاضريه ، فالأول مكلف بالحج مفردا ، والثاني بالحج تمتعا ، نظير تقسيم المكلف بكونه مسافرا أو غير مسافر ، فإنّ كون المكلف حاضرا أو مسافرا عند تحقق الوجوب لا يكفي في بقاء ذلك الوجوب إذا تبدّل إلى العنوان الآخر لا يمكن المساعدة عليها ، وذلك لأنّ الاعتبار بسنة الاستطاعة ، وانّ المكلف إذا كان مكلفا فيها بحج التمتع يجب عليه الإتيان به ولو بعد استيطانه بمكة أو بعد سنوات من إقامته فيها بعنوان المجاور ، لأنّ المستفاد من الروايات أنّ الحج الواجب على المكلف في سنة استطاعته مع تركه في تلك السنة يثبت في عهدته كالدين ، ولذا يكون وجوب الإتيان به بعد تلك السنة منوطا ببقاء الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، ويقضي عنه من أصل تركته مع موته قبل الإتيان . وعلى الجملة الإتيان بالحج في السنة اللاحقة وفاء لما عليه في السنة السابقة ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال : « يحج عنه إن كان حجة الإسلام ويعتمر ، إنّما هو شيء عليه » « 1 » ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال ، أنّه بمنزلة الدين الواجب » « 2 » ، وعلى ذلك يجب عليه الإتيان بما ينطبق عليه ما على ذمته ليكون وفاء به ولا يقاس المقام بمسألة القصر والإتمام إذا كان المكلف في بعض الوقت حاضرا وفي بعضه مسافرا ، فإنّه لو كان في آخر الوقت مسافرا كان تكليفه فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 69 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 ، الكافي 4 : 370 / 4 ، وسائل الشيعة 13 : 183 ، الباب 3 من أبواب الاحصار ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 67 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 ، الكافي 4 : 305 / 1 .