تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
أقاموا شهرا فإنّ لهم أن يتمتّعوا » « 1 » ، ويضعف هذا القول بإعراض المشهور عن الروايتين كما أعرضوا عن صحيحة حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع مكة بأي شيء يدخل ؟ فقال : « إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع » « 2 » ، ولكن يمكن أن يقال : بعد تعارض الطائفتين الأوليتين في التحديد وعدم إمكان تقييد المفهوم ، فيما يدلّ على اعتبار السنتين بما دلّ على الاكتفاء بالسنة ، فإنّه مساوق لالغاء التحديد بالسنتين ولا يعدّ مثله من الجمع العرفي خصوصا مع اعتبار تجاوز السنتين في صحيحة عمر بن يزيد ، وظاهر الآية المباركة وجوب التمتع على المجاور ولو بملاحظة ما ورد في تفسيرها فلا يكون شيء من الطائفتين موافقا للكتاب ، ويؤخذ بالآية وما هو بمفادها من الروايات بالإضافة إلى غير القدر المتيقن ، وهو من يكون إقامته بمكة أقل من سنتين ، فيحكم بوجوب التمتع عليه ، ويرفع اليد في مورد الجزم أو الوثوق ولو بمعونة الشهرة بين الأصحاب ، وهو من أقام بمكة سنتين أو أزيد . وعلى الجملة الالتزام بانقلاب الفرض في الأقل من السنتين لا يمكن الالتزام به ، وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ اعتبار السنتين في المجاور في انقلاب فرضه لا يعم صورة الاستيطان ، فإنّ مع الاستيطان المعبّر عنه بالقاطن يدخل الشخص في عنوان أهل مكة الوارد في الروايات عدم المتعة لهم ، ولذا علّق كون المجاور قاطنا على تجاوز سنتين حيث لا يعتبر في المجاور أن يكون أهله حاضري المسجد الحرام ، وإطلاق القاطن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 266 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 ، التهذيب 5 : 35 / 103 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 264 ، الباب 8 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 ، التهذيب 5 : 476 / 1679 .