تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
موافق للأصل ، وأمّا القول بأنّه بعد تمام ثلاث سنين فلا دليل عليه إلّا الأصل المقطوع بما ذكر ، مع أنّ القول به غير محقّق لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور بإرادة الدخول في السنة الثالثة ، وأمّا الأخبار الدالّة على أنّه بعد ستة أشهر أو بعد خمسة أشهر فلا عامل بها ، مع احتمال صدورها تقيّة وإمكان حملها على محامل اخر . والظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له ، ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن .
شرح
زرارة قوله عليه السّلام : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة فلا متعة له » « 1 » ، وفي صحيحة عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا ، وليس له أن يتمتع » « 2 » ، وما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والمنسوب إلى الإسكافي والحلي من عدم انتقال الفرض إلى الإفراد أو القران حتى يقيم ثلثا ، لعلّه محمول على أنّ المراد الدخول في السنة الثالثة فلا ينافي ما تقدّم من اعتبار اكمال سنتين وإلّا فلا يعرف له مستند . وظاهر الشهيد والفاضل الأصبهاني الميل إلى انقلاب الفرض بالدخول في السنة الثانية لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة » « 3 » ، وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليهما السّلام لأهل مكة أن يتمتّعوا ؟ قال : « لا » ، قلت : فالقاطنين بها ، قال : « إذا أقاموا سنة أو سنتين ، صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 265 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 266 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 34 / 102 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 265 ، الباب 8 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 476 / 1680 .