تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
( مسألة 3 ) الآفاقي إذا صار مقيما في مكّة فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه سواء [ 1 ] كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين .
شرح
نعم لو كان وصول النوبة إلى الأصل العملي لكان مقتضاه التخيير لا تعيّن الإفراد ، لما ذكرنا في بحث الأصول أنّه إذا دار أمر الواجب بين التعيين والتخيير يكون مقتضى أصالة البراءة الجارية في ناحية الوجوب التعييني وعدم معارضتها بأصالة البراءة الجارية في ناحية الجامع بين الفعلين هو الاكتفاء بأيّ من الفعلين .

إذا أقام الآفاقي في مكة

[ 1 ] الآفاقي إذا أقام بمكة بعد استطاعته ووجوب حج التمتع عليه فلا خلاف يعرف في بقاء حكمه السابق ، ولو كان ذلك بقصد الاستيطان في مكة ، أو بعد سنتين من إقامته بها بعنوان المجاور ، وكأنّ موضوع وجوب حجّ الإفراد أو القران كون المكلّف زمان حصول استطاعته حاضر مكّة ، كما أنّ الموضوع لوجوب حج التمتع عدم كونه عند حصولها من حاضريها ، ودعوى أنّ استفادة ذلك من الخطابات الشرعية مشكل ، فإنّ مقتضاها دوران وجوب الحج تمتعا أو غيره مدار كون المكلف زمان الإتيان من أهل مكة أم لا ، فإنّ مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له » « 1 » وباطلاقها شاملة لمن كانت استطاعته للحج قبل إقامته أم بعدها ، بل يكفي ظاهر تقسيم الموضوع في الآية المباركة بين من كان أهله من حاضري المسجد الحرام ، المراد منهم أهل مكة وما دون الحدّ وبين من يكون أهله من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 265 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 34 / 101 ، الاستبصار 2 : 159 / 519 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 18 | الميرزا جواد التبريزي