شرح
الحكم عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « غسل يومك ليومك وغسل ليلتك لليلتك » « 1 » ومثلها غيرها ، ومقتضى الجمع بينها هو حمل الأخيرة على أفضلية الإعادة إذا دخل الليل بعد الاغتسال في النهار ولم يحرم ، وكذا أفضلية الإعادة إذا طلع الفجر ولم يحرم بعد الاغتسال ليلا ودعوى أن اللام في صحيحة جميل من قوله عليه السّلام « غسل يومك يجزيك لليلتك » بمعنى إلى فيكون مدلول الطائفتين أمرا واحدا لا يمكن المساعدة عليه فإنّ كون اللام بمعنى إلى إن صح فيحتاج إلى قيام قرينة وإلّا فظاهرها كونها للتّعديّة .
الجهة الخامسة : أنّ الغسل للإحرام من الأغسال الفعلية بمعنى أنّ الغسل يستحب للفعل الذي يريد أن يفعله وهو الإحرام في المقام وهذا القسم من الأغسال إذا وقع الحدث فيه قبل الإتيان بذلك الفعل يبطل كما تقدم بيان ذلك في الأغسال المستحبة ، وما تقدم في الجهة السابقة من كفاية الاغتسال في الليل للإحرام في النهار وكذا كفاية الاغتسال في أول النهار للإحرام في آخرها وكذا في الاغتسال في أول الليل ، المراد من الإجزاء في الفرض عدم وقوع الحدث قبل الإحرام ، وعلى ذلك فبما أنّ هذا الغسل مستحب فإن أحدث المغتسل قبل الإحرام يستحب إعادته بلا فرق بين النوم وغيره .
نعم الإعادة في فرض النوم قبل الإحرام منصوص ، وفي صحيحة النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قال : « عليه إعادة الغسل » « 2 » ، ونحوها خبر علي بن أبي حمزة « 3 » ، وما ورد في صحيحة عيص بن القاسم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 328 ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 327 / 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 329 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 328 / 3 ، التهذيب 5 :
65 / 206 ، الاستبصار 2 : 164 / 537 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 330 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .