شرح
الوجوب التعييني لخصوص أحد الأقسام ، ودعوى أنّه يمكن القول بوجوب التمتع عليه أخذا بالعموم ، في مثل صحيحة الحلبي المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأنّ اللّه يقولفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِفليس لأحد إلّا أن يتمتع » « 1 » الحديث ، مدفوعة بما تقدم من أنّ العموم المزبور بالإضافة إلى من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام بقرينة ورودها تفسيرا ، بل تفريعا على الآية ، وكذا دعوى تعين الإفراد أو القران عليه ، لأنّ قيد الموضوع لوجوبهما على المستطيع إثباتيّ بأن كان أهله من حاضري المسجد الحرام ، وللآخر - يعني لوجوب التمتع - سلبي بأن لا يكون أهله حاضري المسجد الحرام ، ومع صدق الموضوع الإثباتي ينفي عنه الموضوع لوجوب التمتع ، لعدم إمكان صدق الإثبات والنفي معا ، فلا مجال للتخيير حتى في فرض استطاعته في كل من الوطنين فضلا عمّا إذا استطاع في الداخل في الحدّ ، ولو لم يكن وجوب الإفراد عليه تعيينا ظاهرا فلا أقل من كونه أحوط .
أقول : لو كان وجوب حج الإفراد معلّقا على ثبوت الأهل للمستطيع في داخل الحد ، وكان الموضوع لوجوب حج التمتع سلب ذلك العنوان بأن لا يكون أهله من حاضري المسجد الحرام ، لما كان وجه لتعليق وجوب كل من الحجّين على الغالب عليه من أهليه ، بل كان المناسب أن يقول عليه السّلام عليه الحج إفرادا ، إلّا إذا كان الغالب عليه من أهلية خارج الحدّ ولا أقل من أن يقول إذا لم يكن الغالب عليه من أهليه خارج الحدّ فعليه حج الإفراد ، فتعليق وجوب كل منهما على الغالب عليه من أهليه يعطي ان ذا
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .